الشهيد الثاني

45

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

( ويمنع ذو الصنعة ) اللائقة بحاله ، ( والضيعة ) ونحوها من العقار ( إذا نهضت بحاجته ) والمعتبر في الضيعة نماؤها لا أصلها في المشهور ، وقيل : يعتبر الأصل ، ومستند المشهور ضعيف ، وكذا الصنعة بالنسبة إلى الآلات ( 1 ) ، ولو اشتغل عن الكسب بطلب علم ديني جاز له تناولها وإن قدر عليه لو ترك ( 2 ) نعم لو أمكن الجمع بما لا ينافيه تعين ، ( وإلا ) تنهضا بحاجته ( تناول التتمة ) لمؤنة السنة ( لا غير ) إن أخذها دفعة ، أو دفعات ، أما لو أعطى ما يزيد دفعة صح كغير المكتسب ، وقيل : بالفرق ( 3 ) واستحسنه المصنف في البيان ، وهو ظاهر إطلاقه هنا وتردد في الدروس . ومن تجب نفقته على غيره غني مع بذل المنفق ، لا بدونه مع عجزه ( 4 ) . ( والعاملون ) عليها ( وهم السعاة في تحصيلها ) وتحصينها بجباية ، وولاية ، وكتابة ، حفظ ، وحساب ، وقسمة ، وغيرها ، ولا يشترط فقرهم ، لأنهم قسيمهم ، ثم إن عين لهم قدر بجعالة ، أن إجارة تعين ، وإن قصر ما حصلوه عن فيكمل لهم من بين المال ، وإلا أعطوا بحسب ما يراه الإمام . ( والمؤلفة قلوبهم - وهم كفار يستمالون إلى الجهاد ) بالإسهام لهم